المحقق النراقي

64

مستند الشيعة

والأول غير ثابت ، ومنقوله غير حجة سيما مع عدم ظهور موافق له من قدماء الفرقة . مع أنه - كما صرح به في المختلف ( 1 ) - إرادة الحرمة من الكراهة كما شاعت في الصدر الأول محتملة ، بل قيل : عبارة الخلاف بها أيضا شاهدة ( 2 ) . فلا يكون الشيخ مخالفا في المسألة ، ولا إجماعه منافيا للحرمة . والثانيان مندفعان بالموثقتين . وضعفهما ممنوع ، كيف ؟ ! وهما من الموثقات وهي في نفسها حجة ، ومع ذلك بالشهرة العظيمة من الجديدة والقديمة منجبرتان . والتهافت والاختلاف لو سلم ففي الأخيرة ، والأخيرة والأولى عنهما سالمة ، مع أنهما فيها أيضا لا يتعلقان بما يفيد ذلك الحكم ، وإنما هما في بيان قدر العلو ، وهو غير المسألة . فروع : أ : اشتراط عدم العلو إنما هو في غير الأرض المنحدرة . وأما فيها فلا يضر علو الإمام مطلقا ، بلا خلاف فيه كما قيل ( 3 ) ، لذيل الموثقة الأخيرة : " وإن كان أرضا مبسوط وكان في موضع منها ارتفاع ، فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر ، فلا بأس " . ب : اختلفوا في قدر العلو المانع ، فحوله الحلي ( 4 ) ، وجماعة ( 5 ) ، بل الأكثر إلى العرف والعادة . وقدره في النهاية والتذكرة والدروس والبيان والمسالك وروض الجنان ( 6 ) بما لا

--> ( 1 ) المختلف : 160 . ( 2 ) الرياض 1 : 230 . ( 3 ) الرياض 1 : 230 . ( 4 ) السرائر 1 : 283 . ( 5 ) منهم الشهيد في الذكرى : 273 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 380 ، وصاحب الحدائق 11 : 111 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 124 ، التذكرة 1 : 174 ، الدروس 1 : 220 ، البيان : 236 ، المسالك 1 : 43 ، روض الجنان : 370 .